الشيخ المفيد

61

المقنعة

انتقض ( 1 ) تيممه ، ووجب عليه الطهور به للصلاة ، فإن فرط في ذلك حتى يفوته الماء ، أو يصير إلى حال يضر به استعمال الماء أعاد التيمم إن شاء الله . ومن فقد الماء فلا يتيمم حتى يدخل وقت الصلاة ، ثم يطلبه أمامه وعن يمينه وعن شماله مقدار رمية سهمين من كل جهة إن كانت الأرض سهلة ، وإن كانت حزنة طلبه في كل جهة مقدار رمية سهم ، فإن لم يجده تيمم في آخر أوقات الصلاة عند الأياس ( 2 ) منه ، ثم صلى بتيممه الذي شرحناه . ومن قام إلى صلاة بتيمم لفقد الماء ، ثم وجده بعد قيامه فيها فإنه إن كان كبر تكبيرة الإحرام فليس عليه الانصراف من الصلاة ، وإن لم يكن كبرها فلينصرف ، وليتطهر بالماء ، ثم ليستأنف ( 3 ) الصلاة إن شاء الله . ولو أن متيمما دخل في الصلاة فأحدث ما ينقض الوضوء من غير تعمد ، ووجد الماء ، كان ( 4 ) عليه أن يتطهر بالماء ، ويبنى على ما مضى من صلاته ما لم ينحرف عن القبلة إلى استدبارها ، أو يتكلم عامدا بما ليس من الصلاة [ فإن أحدث ذلك متعمدا كان عليه أن يتطهر ويستأنف الصلاة من أولها ولم يجزه ما تقدم منها ] ( 5 ) . [ 9 ] باب صفة التيمم وأحكام المحدثين فيه وما ينبغي لهم أن يعملوا عليه من الاستبراء والاستظهار وإذا بال الإنسان وهو غير واجد للماء فليستبرئ من البول بما وصفناه في باب الطهارة ، ليخرج ما بقي منه ( 6 ) في مجاريه ، ثم ليتنشف ( 7 ) بالخرق إن

--> ( 1 ) في ه‍ : " انتقض به " . ( 2 ) في ه‍ ، ز : " عند اليأس " . ( 3 ) في ألف ، ب ، ج : " ثم يستأنف " . ( 4 ) في ب : " لكان " . ( 5 ) ما بين المعقوفتين في ( ب ، و ) فقط إلا جملة " ولم يجزه ما تقدم منها " فإنها في ( ب ) فقط ( 6 ) ليس " منه " في ( ب ، د ) . ( 7 ) في ألف ، ج ، ه‍ : " لينشف " .